تبدو معاينة الرابط بسيطة وغير ضارة: بطاقة صغيرة أسفل عنوان ويب. لكن جهازًا ما اضطر إلى جلب الصفحة لإنشائها. وبالنسبة إلى الخصوصية، السؤال الحاسم هو: أي جهاز قام بذلك؟ هذه قصة مساء عادي لميا في منزلها، وكانت إجابة imo عن هذا السؤال مقلقة.
تجلس ميا على الأريكة في منزلها ببرلين. يقترح يوناس أن يلتقيا، لكنها لا ترغب في ذلك. فتقول إنها مسافرة: «أنا في نيويورك هذا الأسبوع».
webhook.site/يرسل يوناس رابطًا مجانيًا من webhook.site. تراه ميا في المحادثة دون أن تضغط عليه، لكن هذا يكفي: يجلب imo الرابط تلقائيًا من هاتفها، فيكشف عنوان IP. لا نقرة ولا إعداد لخادم ولا برنامج خبيث.
على شاشة يوناس، يرتبط عنوان IP بمدينة: برلين، لا نيويورك. وفي هذه القصة، هي المدينة التي توجد فيها ميا بالفعل.
لم تشارك ميا موقعها. رأت رسالة ولم تضغط على شيء، ومع ذلك ظهرت المعلومة. المشكلة ليست في كذبتها الصغيرة، بل في أنها لم تُمنح خيارًا. أي شخص تتحدث معه كان يمكنه فعل الشيء نفسه.
موقع لم توافق على
مشاركته.
عنوان IP ليس مجرد رقم؛ فقد يقدم دلائل عن المدينة والشبكة والموقع التقريبي، ويساعد على استنتاج وجودك في المنزل أو تنقلاتك. هنا لا يدفع المرسِل شيئًا: يكفي رابط مجاني وتطبيق يرد بالنيابة عنك.
تتجنب Signal وWhatsApp وiMessage هذا الكشف بجلب المعاينة على خادم أو على جهاز المرسِل فقط. أما imo فيجلبها من جهاز المستلِم، الذي لا ينبغي أن يتصل برابط المهاجم دون اختياره.